وقال : واللّه ما حصل تأويل قوله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 » إلّا اليوم ! واللّه لو ضربتمونا حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل « 2 » .
وبرز الأشتر النخعي والأزدي الغامدي نحو الجمل إلى شباب قريش حول ابن الزبير فعمد الغامدي إلى ابن الزبير فلما عرفه قال له : أتركك لعائشة ! وقتل هو والأشتر : عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد ، ومعبد بن زهير بن خلف بن أمية « 3 » فتضعضع القوم واضطربوا ، ثم رجعت إليهم نفوسهم وتنادوا : البراز البراز .
وبدأت المبارزات :
فبرز رجل منهم يقول :
أضربهم ولو أرى عليا * عمّمته أبيض مشرفيّا
فشدّ عليه أميّة العبديّ وهو يقول :
هذا عليّ والهدى سبيله * والرشد فيه والتّقى دليله
ثم تضاربا فقتل العبديّ خصمه ، فبرز بدله عاصم بن مرّة وهو يقول :
أنا أبو الجرباء واسمي عاصم * وأمّنا أمّ لها محارم
فشدّ عليه رجل آخر من أصحاب علي عليه السّلام فضربه فقتله .
فبرز بدله الهيثم بن كليب الأزدي وهو يقول :
نحن نوالي أمّنا الرّضية * وننصر الصحابة المرضيّة
هامش
( 1 ) المائدة : 54 .
( 2 ) الجمل للمفيد : 365 - 366 .
( 3 ) الجمل للمفيد : 364 .