تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
فشدّ عليه رجل من أصحاب علي عليه السّلام وهو يقول :
وليّكم عجل بني أمية * وأمّكم خاسرة شقية
ثم ضربه ففلق هامته وخرّ صريعا . فبرز بدله عمرو بن يثربي ونادى : هل من مبارز ؟ فبرز إليه علباء بن الهيثم ، فقتل عمرو علباء رحمه اللّه . فبرز بدله هند المرادي وبرز ابن الزبير مساعدا لابن يثربي فقتلا هند المرادي فبرز بدله زيد بن صوحان العبدي ، وخرج مساعد آخر لابن يثربي من أصحاب الجمل فقتل زيد الرجل ، وبدر إليه ابن اليثربي فقتل ابن صوحان رحمه اللّه ، فبرز إليه الأشتر فضربه فصرعه ، فأقامه أصحابه فتراجعت إليه نفسه ، فأخذ يصرخ : دلّوني على علي ! فبرز إليه عمّار فضربه ضربة صرعه بها وأهلكه ، فاحتمله أهله . فلما رأى أمير المؤمنين صبرهم وجرأتهم ، أمر ميمنته أن يميلوا على ميسرة القوم ، ونادى أصحاب ميسرته أن يميلوا على ميمنتهم ، ووقف هو عليه السّلام في القلب « 1 » .

اليوم الثاني من أيام الجمل :

روى المفيد عن ابن الحنفية قال : عجّل أصحاب الجمل فزحفوا علينا ، فصاح بي أبي : امض ، فمضيت بين يديه أخطوا بالراية خطوا ، وتقدّم المسارعون من أصحابنا ، فلاذ أصحاب الجمل بالجمل ونشب القتال واختلفت السيوف ، وأبي بين كتفيّ يقول لي : تقدّم يا بنيّ ! فقلت : ما أجد متقدّما إلّا على الأسنّة ! فغضب أبي وقال : أقول لك : تقدم فتقول : على الأسنّة ! ثق يا بنيّ وتقدّم بين يديّ على الأسنّة ! ثم تناول الراية منّي وتقدّم يهرول بها ! فأخذتني حدّة فلحقته وقلت له : أعطني الراية « 2 » وعالجته على أن يردّها إليّ ، فأبى عليّ طويلا « 3 » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 344 - 347 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 360 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 361 .