تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ناولوني كفّا من تراب - كما فعل النبيّ يوم بدر - فناولوها فحثت به في وجوه أصحاب علي عليه السّلام وقالت : شاهت الوجوه ! وسمعها علي عليه السّلام فقال : وما رميت إذ رميت يا عائشة ولكنّ الشيطان رمى ، وليعودنّ وبالك عليك إن شاء اللّه « 1 » . وأمر أمير المؤمنين مناديه فنادى شباب قريش قال : يا معاشر قريش اتقوا اللّه على أنفسكم فإني أعلم أنكم قد خرجتم وقد ظننتم أن الأمر لا يبلغ إلى هذا فاللّه اللّه في أنفسكم فإنّ السيف ليس له بقيا فإن أحببتم فانصرفوا ، ثم نحاكم هؤلاء القوم وإن أجبتم فإليّ ! فإنكم آمنون بأمان اللّه ! فصبروا مع عائشة « 2 » . فصاح صائح من أصحابه عليه السّلام : يا معاشر شباب قريش ! أراكم قد لججتم وغلبتم على أمركم هذا ، فإني أنشدكم اللّه أن تحقنوا دماءكم ولا تقتلوا أنفسكم ، واتّقوا الأشتر النخعي وجندب بن زهير الغامدي ، فإن الأشتر يشمّر درعه حتى تعفوا أثره ، وإن جندبا يحزّم درعه حين يشمّر ، وفي رايته علامة حمراء « 3 » . وتقدّم عمار بن ياسر يناديهم : ما تريدون وما تطلبون ؟ فنادوه : نطلب بدم عثمان : فإن خلّيتم بيننا وبين قتلته رجعنا عنكم . . . مكّنونا من قتلة عثمان ونرجع عنكم . فناداهم عمّار : هذه عائشة وطلحة والزبير قتلوه عطشا ، فابدءوا بهم ، فإذا فرغتم منهم تعالوا إلينا نبذل لكم الحق ! فأسكتهم !
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 347 - 348 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 365 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 364 والغامدي فيه العامري ، تصحيف .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 603 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي