فعدت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فلقيته قبل دخول البصرة فقلت له :
يا أمير المؤمنين ؛ رأيت قوما ما يريدون إلّا قتالك ! فقال : واللّه المستعان « 1 » !
مواكب علي عليه السّلام في زاوية البصرة :
نقل المسعودي بسنده عن المنذر بن جارود العبدي « 2 » أنه كان مع قومه عبد القيس النازحين من البصرة على طريق أمير المؤمنين إليها ليلتحقوا به ، قال :
لمّا قدم علي عليه السّلام إلى البصرة توجه إليها من ناحية الطفّ ثم الزاوية ، فخرجت أنظر إليه :
فورد موكب في نحو ألف فارس ، يتقدّمهم فارس على فرس أشهب ، عليه قلنسوة وثياب بيض ، متقلد سيفا ، ومعه راية ، وإذا تيجان القوم الأغلب عليها البياض والصفرة ، مدجّجين بالسلاح والحديد . فسألت : من هذا ؟ فقيل : هو أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه وهؤلاء الأنصار وغيرهم .
ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض ، متقلد سيفا متنكّب قوسا ، معه راية ، على فرس أشقر في نحو ألف فارس ، فسألت : من هو ؟ فقيل : هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين « 3 » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 313 - 314 .
( 2 ) وذكر المفيد في الجمل : 321 : أنه كان على خيل عبد القيس في الجمل مع علي عليه السّلام ، ومع ذلك روى عنه الخبر الآتي .
( 3 ) وقبل هذا بقليل أكّد المسعودي حضور ذي الشهادتين قال : لحق بعليّ جماعة من الأنصار منهم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين . ذلك لأن الطبري نقل عن سيف أنه كان غير ذي الشهادتين !