تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
فقال لها طلحة والزبير : يا أمّ ؛ إن قعد كعب قعدت عنا الأزد كلها وهي ( عمدة ) أحياء البصرة ! فاركبي إليه فإنك إن فعلت ذلك انقاد لرأيك ! فركبت بغلا وأحاط بها نفر من أهل البصرة وصارت إلى كعب بن سور فاستأذنت عليه فأذن لها ورحّب بها ! فقالت له : يا بنيّ ؛ أرسلت إليك لتنصر اللّه عزّ وجل ! فما الذي أخّرك عنّي ؟ ! فقال لها : يا أمّاه ! هذه فتنة ولا حاجة لي في خوض هذه الفتنة ! فاستعبرت وبكت وقالت : يا بنيّ ، اخرج معي وخذ بخطام جملي ! فإني أرجو أن يقرّبك إلى الجنة ! فرقّ لها وأجابها « 1 » ! فتبعه أزد البصرة !

وكتابه عليه السّلام إليهم :

قال المفيد : ولما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير من ذي قار إلى البصرة ، أملى على كاتبه كتابا إلى طلحة والزبير وعائشة يعظّم فيه عليهم حرمة الإسلام ، ويخوّفهم مما صنعوه ، ويذكر لهم قبيح ما ارتكبوه من قتل من قتلوا من المسلمين ، وما صنعوا بصاحب رسول اللّه عثمان بن حنيف ، وقتلهم المسلمين صبرا ، ويعظهم ويدعوهم إلى طاعته . ثم قدّم الكتاب إليهم مع صعصعة بن صوحان العبدي وكان قد التحق به من البصرة . قال صعصعة : فبدأت بطلحة فأدّيت إليه الرسالة وأعطيته الكتاب . فقال لي : الآن حين عضّت الحرب ابن أبي طالب يرفق لنا ؟ ! ثم جئت إلى الزبير فوجدته ألين من طلحة . ثم جئت إلى عائشة فقالت : نعم قد خرجت للطلب بدم عثمان ، وو اللّه لأفعلنّ وأفعلنّ ! فوجدتها أسرع الناس إلى الشرّ !
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 322 .