وخالفه هلال بن وكيع الحنظلي ببني حنظلة من تميم ودعا كلّ تميم فتابعه أكثرهم !
وبلغ ما فعله الأحنف إلى طلحة والزبير فبعثا إليه يرومان أن يدخل في طاعتهما ويستميلانه .
فقال لهم : اختاروا منّي إحدى ثلاث خصال : إما أن ألحق بعليّ بن أبي طالب ( ومن معي ) وإما أن أقيم في بيتي وأكفّ نفسي ( ومن معي ) فلا أكون معكما ولا عليكما . وإمّا أن أذهب إلى الأهواز فأقيم بها !
فقالا : ننظر في ذلك واستشارا من حضرهما فقالوا لهما : أما عليّ فعدوّكم ، ولا حظّ في أن يكون الأحنف معه .
وأمّا الأهواز فإنه إن أتاها لحق به كل من لا يريد القتال معكما .
ولكن ليكن قريبا منكما فإن تحرّك وطأتماه على صماخه . فأمراه بذلك ، فأقام بوادي السباع « 1 » .
وكعب بن سور الأزدي القاضي :
قال المفيد : وكان كعب بن سور الأزدي قاضي عمر في البصرة وسيد الأزد من أهل اليمن بها ، فأنفذ طلحة والزبير رسولهما إليه يسألانه النصرة لهما والقتال معهما ، فقال : أنا أعتزل الفريقين ( وكأنه اقتدى فيها بالأحنف ) .
فصارا إليه واستأذنا عليه ، فحجبهما ولم يأذن لهما ! فصارا إلى عائشة وسألاها أن تسير إليه ، فراسلته تدعوه إلى الحضور عندها ، فاستعفاها من ذلك .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 295 - 296 ، ومختصره في الإمامة والسياسة 1 : 71 . وأشار إليه الحلبي في مناقب آل أبي طالب 3 : 178 .