تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
لأن الناس كانوا قد سمعوا قوله ! فاستعرضتهم فو اللّه ما وجدتهم يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا ! فقلت : اللّه أكبر ! صدق اللّه ورسوله « 1 » !

خبر كليب الجرمي :

وقبيل قدومهم ، قدم عليه ناس من البصرة وحواليها ، منهم كليب الجرمي القضاعي الحميري « 2 » قال : قال لي شيخان من حيّنا : اذهب بنا إلى هذا الرجل ( علي عليه السّلام ) فننظر ما يدعو إليه . فذهبت بهم إليه ، فقال لي : من سيّد بني راسب ؟ فقلت : فلان . فقال : فمن سيّد بني قدامة ؟ قلت : فلان . فقال : أأنت مبلّغهما كتابين منّي ؟ قلت : نعم . ثم التفت إلى محمد بن حاطب وهو في ناحية فقال له : إذا انطلقت إلى قومك فأبلغهم قولي وكتبي . فقام إليه محمد حتى جلس أمامه وقال له : إن قومي إذا ذهبت إليهم يسألونني ما يقول صاحبك في عثمان ؟ فبادر الذين حوله فسبّوه ! فرأيت عليا قد كره ذلك حتى رشح جبينه وقال لهم : أيها القوم كفّوا ! ما إيّاكم يسأل ! ثم أجابه بجواب . وقال لنا : أفلا تبايعوني ؟ فقال الشيخان معي : نعم وقاما إليه فبايعاه ، وتوقفت عن بيعته ، فالتفت إليّ رجال عنده قد أكل السجود جباههم يقولون لي : بايع بايع !
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 2 : 187 ثم روى عنه أيضا : أن حذيفة بن اليمان لما بلغه ( في المدائن ) أن عليا عليه السّلام أرسل من ذي قار الحسن وعمارا ليستنفرا أهل الكوفة ، أخبر أصحابه به وأمرهم أن يلحقوا به وينصروه ، فنفروا إليه ، ومكث حذيفة أسبوعين ثم توفى رحمه اللّه تعالى . ولعلّه كان في أواخر شهر رجب . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 9 : 298 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 570 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي