فان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد بايعوه بالمدينة ، وهي دار الهجرة والإسلام ، أسأل اللّه أن يوفقكم » ثم نزل .
فصعد الحسن عليه السّلام المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم ذكر جده فصلّى عليه ، ثم ذكر فضل أبيه وسابقته وقرابته من رسول اللّه وأنه أولى بالأمر من غيره ثم قال :
« معاشر الناس ، إن طلحة والزبير قد بايعا أمير المؤمنين طائعين غير مكرهين ، ثم نفرا ونكثا بيعتهما له ، فطوبى لمن خفّ في مجاهدة من جاهده ، فإن الجهاد معه كالجهاد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » ثم نزل « 1 » .
ثم قال : أيها الناس إني غاد ، فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظّهر ( ظهر المركب ) ومن شاء فليخرج في الماء ( نهر الفرات ) « 2 » .
أعداد الأمداد من الكوفة :
فخرج إليه عليه السّلام : اثنا عشر ألف رجل ، معقل بن يسار الرياحي التميمي ومعه تميم والرباب ومزينة وأسد وكنانة وقريش ! وسعد بن مسعود الثقفي ومعه قيس ( ومنهم ثقيف ) وحجر بن عديّ الكندي ومعه مذحج والأشعريون ، ومخنف بن سليم الأزدي ومعه الأزد والأنمار وبجيلة وخثعم ، ووعلة بن مخدوج الذهلي ومعه بكر بن وائل والتغلبيّون ومنهم بنو ذهل بن شيبان « 3 » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 262 - 264 ، ونقل المعتزلي في شرح نهج البلاغة 14 : 11 عن الجمل لأبي مخنف خطبتين للحسن عليه السّلام بطريقين ثانيهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن تميم بن حذيم الناجي وقال : كان عليه السّلام فتى حديث السنّ وعليلا من شكوى ( مرض ) به فتساند بيده إلى عمود فخطبهم وهم يقولون : اللهم سدّد منطقه ! والآية 88 من سورة هود .
( 2 ) الطبري 4 : 485 عن سيف ، وقد انفرد به .
( 3 ) الطبري 4 : 500 عن النميري عن المدائني .