تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وعن المدائني البصري بسنده قال : لما كانت الليلة التي اخذ فيها عثمان بن حنيف ، وبلغ حكيم بن جبلة ما صنعوا به ، قال : لست أخاف اللّه إن لم أنصره ! وكان في رحبة مدينة الرزق طعام يرتزقه الناس ، فأراد عبد اللّه بن الزبير أن يرزق منه أصحابه فاستولى عليه ، فجاء حكيم في جماعة من ربيعة من بكر بن وائل وعبد القيس وأكثرهم منهم ، إلى ابن الزبير في مدينة الرزق . فقال له ابن الزبير : ما لك يا حكيم ؟ قال حكيم : نريد أن نرتزق من هذا الطعام ، وأن تخلّوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم عليّ ، واللّه لو أجد أعوانا عليكم أخبطكم ( أقتلكم ) بهم ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم ، ولقد أصبحتم وإنّ دماءكم لنا لحلال بمن قتلتم من إخواننا ، أما تخافون اللّه عزّ وجل ! بم تستحلّون سفك الدماء ! قال ابن الزبير : بدم عثمان بن عفّان ! قال حكيم : فالذين قتلتموهم ( من الحرّاس الشرط الزطّ السّيابجة ) قتلوا عثمان ! أما تخافون مقت اللّه ! فقال ابن الزبير : لا نرزقكم من هذا الطعام ، ولا نخلّي سبيل عثمان ابن حنيف حتى يخلع عليا ! فرفع حكيم رأسه وقال : اللهم إنك حكم عدل فاشهد . ثم التفت إلى قومه وقال لهم : اني لست في شك من قتال هؤلاء ، فمن كان في شك فلينصرف ، ثم حمل عليهم فقاتلهم « 1 » .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 474 - 475 ، واختصر الخبر ابن الخياط في تاريخه : 110 بسند أتم من الطبري . وانظر وقارن أنساب الأشراف 2 : 228 عن أبي مخنف ، ذكر هذه المقابلة بينه وبين طلحة والزبير نفسه لا ابنه عبد اللّه ، وذكر مطاليب العبدي بدون الارتزاق .