تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته ، فإن له الفضل النيّر غدا عند اللّه وثوابه وأجره على اللّه . فأنتم عباد اللّه ، والمال مال اللّه يقسم بينكم بالسويّة ، لا فضل فيه لأحد على أحد ، وللمتّقين عند اللّه غدا أحسن الجزاء وأفضل الثواب ، ولم يجعل اللّه الدنيا للمتقين أجرا ولا ثوابا ، وما عند اللّه خير للأبرار . وإن عندنا مالا نقسمه فيكم ، فإذا كان غدا فاغدوا علينا إن شاء اللّه ، ولا يتخلّفنّ أحد منكم - عربي ولا عجمي ، كان من أهل العطاء أو لم يكن - إلّا حضر ، إذا كان مسلما حرّا . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم . ثم نزل . وكان سعيد بن العاص وأصحابه من بني أمية وسائر قريش حاضرين ، وكان التفات علي عليه السّلام إليهم ، فسمع يقول : قاتل اللّه ابن العاص ؛ لقد عرف من كلامي ونظري إليه أنّي أريده وأصحابه من هلك فيمن هلك « 1 » !

وتقسيم المال :

قال : فلما كان الغد وغدا الناس وصلّى الصبح ، طلع طلحة والزبير فانتحيا عن علي عليه السّلام ناحية ، ومع الزبير ابنه عبد اللّه وعبد اللّه بن عمر ، وطلع سعيد والوليد بن عقبة فجلسا إليهما « 2 » ثم جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم وأخذوا يتناجون فيما بينهم ، ومعهم زيد بن ثابت الأنصاري .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 7 : 35 - 38 ، عن كتاب الإسكافي في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ البصري . ( 2 ) ذكر هنا في الخبر مروان ، وقد مرّ أنّه كان قد هرب إلى مكة فهل رجع يومئذ بأمان ؟ !