الأنصار أن يقوما عليه ، وليس فيه إلّا غرارتان من فضة « 1 » وأنّهم تنادوا في الدار :
أدركوا بيت المال ، وسمع الرجلان أصواتهم فهربوا ، وأتوا بيت المال فانتهبوه « 2 » وهما من أخبار الطبري عن سيف التميمي .
وجاء في خبر غريب عن هاشم مولى عثمان عن شيخ كوفي عن شيخ آخر :
أنّ عليا عليه السّلام كان بخيبر لما حصر طلحة عثمان ، فلما قدم أرسل إليه وقال له : إن رسول اللّه آخى بيني وبينك ( ! ) وشكا إليه حصر طلحة له وابتزازه أمره ! فخرج عليّ عليه السّلام إلى المسجد فأخذ بيد اسامة وذهب به إلى بيت المال فلم يتمكّن من مفاتيحه فقال :
اكسروا الباب فكسروه فجعل يعطي الناس فتفرقوا عن طلحة حتى مشى إلى عثمان فاعتذر إليه « 3 » .
وهذا كما ترى غريب في طريقه ومعناه ، غير ملائم لظاهر الحال وسائر الأخبار ، وكذا ما قبله من خبر سيف عن نهبهم بيت المال ، بل انتقل إلى علي عليه السّلام فجعل عليه كاتبه عبد اللّه بن أبي رافع القبطي من موالي النبيّ والوصيّ عليهما السّلام .
فنقل المعتزلي عن الإسكافي : أنه عليه السّلام صعد المنبر « 4 » فحمد اللّه وأثنى عليه ،
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 392 - 393 .
( 2 ) الطبري 4 : 391 .
( 3 ) الطبري 4 : 430 - 431 ، ونقله عن الطبري البحراني في شرح النهج 1 : 333 ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار 32 : 57 . بل أغرب منه ما نقله البلاذري في أنساب الأشراف 2 :
214 ، الحديث 269 : أن الناس اجتمعوا بعد عثمان على طلحة ففتح علي بيت المال فمال الناس إليه فبايعوه !
( 4 ) جاء فيه : أن بيعته كانت في يوم الجمعة لاثني عشر يوما بقين من ذي الحجة ، ففي اليوم الثاني من بيعته يوم السبت خطب فقال . . . ولا يستقيم ، بل كان بعد ذلك ، ولعله لأوائل محرم لسنة ( 36 ه ) .