تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وكان سهل بن حنيف حاضرا ومعه غلامه وقد اعتقه ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا غلامي بالأمس وقد أعتقته اليوم ؟ فقال : نعطيه كما نعطيك « 1 » .

مصر ، والأمير السابق واللاحق :

روى الثقفي في « الغارات » عن ابن السائب الكلبي عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري : أن ابن أبي سرح لما طرد من مصر نزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين وانتظر ما يكون من أمر عثمان ، حتى طلع عليه راكب فأخبره بقتل عثمان وبيعة علي عليه السّلام ، فاسترجع ، فعرفه الرجل فقال له : فالنجاء النجاء ، فإنّ رأي أمير المؤمنين إن ظفر بكم نفاكم عن بلاد المسلمين أو قتلكم ، وهذا أميره يقدم عليكم بعدي ، قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري . فخرج ابن أبي سرح إلى ابن أبي سفيان بدمشق . وكان علي عليه السّلام قد دعا قيس بن سعد فقال له : سر إلى مصر فقد ولّيتكها ، فأخرج إلى رحلك فاجمع فيه من ثقاتك من أحببت أن يصحبك حتى تأتيها ومعك جند « 2 » فإن ذلك أرهب لعدوّك وأعزّ لوليّك ، فإذا أنت قدمتها إن شاء اللّه فأحسن إلى المحسن ، واشتدّ على المريب ، وارفق بالخاصة والعامة ، فإن الرفق يمن .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 7 : 37 - 39 ، عن كتاب الإسكافي في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ مرسلا بلا إسناد ، ورواه الطوسي في الأمالي : 727 ، الحديث 1530 بإسناده إلى ابن عقدة الزيدي عن أبي الصلت الهروي عن الصحابي مالك بن أوس بن الحدثان ، وليس فيه التوقيت بيومين أو ثلاثة بعد البيعة العامة مما هو مستبعد جدّا من محتوى الخبر . وروى آخر الخبر بإسناد آخر في 686 ، الحديث 1457 . ( 2 ) فيبدو أن ثوار مصر كانوا قد رجعوا ولم يبقوا .