الشام قد توجّهوا مقبلين « 1 » بل مقربين ولعلهم من المدينة على ليلة ، وكانوا أربعة آلاف عليهم يزيد بن أسد بعثهم معاوية وأمرهم أن يقربوا المدينة ولا يدخلوها حتى يأتيهم أمره !
فكتبت نائلة إليه تصف له دخول ابن أبي بكر عليه ومقتله ، ونزعت قميص عثمان المضرّج بدمه وعقدت خصلة لحيته المنتوفة بزرّ القميص ، ثم دعت إليها النعمان بن بشير الأنصاري فأرسلته برسالتها والقميص إلى مدد الشام ، فمضى بهما حتى ناولهما ليزيد بن أسيد ، فانصرفوا بهما إلى الشام « 2 » .
زمان مقتل عثمان :
إن أجمع كتاب جامع لأخبار التاريخ هو تاريخ الطبري ، وهو قد عقد فصلا عنونه بذكر الخبر عن قتل عثمان وكيف قتل ، فذكر فيه أربعين خبرا في ثلاثين صفحة ، جاء في الخبر 22 ما ذكرناه : لما مضت أيام التشريق ( 13 ذي الحجة ) أطافوا بداره وجمع هو حشمه وخاصّته ، واحتجّ عليه الشيخ الصحابي نيار بن عياض فقتلوه بسهم فأحرقوا باب داره فتقاتلوا حتى قتل عثمان « 3 » . وظاهر هذا أن ذلك كان بعد أيام التشريق .
وجاء في الخبر عن الواقدي : أن ذلك كان يوم الجمعة 18 ذي الحجة « 4 » أي يوم الغدير ، ومن دون هذا الطريق نقل في توقيت القتل عن الواقدي
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 382 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 44 .
( 3 ) الطبري 4 : 382 .
( 4 ) الطبري 4 : 378 .