تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

مسير المصريّين وعودتهم :

قال المسعودي : كان أهل مصر ستمائة رجل عليهم البلوي ، ومن الكوفة مائتا رجل مع الأشتر ، ومن أهل البصرة مائة رجل مع العبدي « 1 » . وكان هوى المصريين مع علي عليه السّلام ، وهوى الكوفيين مع الزبير ، وهوى البصريين مع طلحة . وطلب الناس منه : عزل صهره مروان عن كتابته له ، وعزل أخيه ابن أبي سرح عن صرح مصر ، واتفق عليّ مع عثمان على ما طلبه الناس فعزل ابن أبي سرح عن مصر وولّاها محمد بن أبي بكر ، وتفرق الناس وتوجّه مع ابن أبي بكر جمع من المهاجرين والأنصار « 2 » . وفي خبر ابن إسحاق عن الزهري : أن المصريّين في الطريق بالبويب « 3 » أو بحسمى « 4 » نظروا وإذا راكب مسرع ، فلما دنا تأمّلوه فإذا هو غلام لعثمان ( يدعى ورش ) « 5 » على ناقة من نوقه ، فاسترابوا به فقالوا له : أين تذهب ؟ قال : بعثني عثمان في حاجة . قالوا : إلى أين ؟ فتلعثم في كلامه وارتج عليه ، فنهروه وزبروه فقال : أنفذني إلى مصر ، قالوا : فيم ؟ قال : لا أعلم ! ففتّشوه فلم يجدوا عنده شيئا ، ولكنهم رأوا أن قربته الصغيرة لا ماء فيها وفيها شيء ففتّشوها فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح وفيه : « إذا أتاك كتابي هذا فاضرب عنق عبد الرحمن البلوي وأبي عمرو بن بديل ، واقطع أيدي وأرجل كلّ من عروة وعلقمة وكنانة ، فإذا ماتوا فارفعهم على جذوع النخل » « 6 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 343 . ( 2 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 145 . ( 3 ) الطبري 4 : 375 . ( 4 ) مروج الذهب 2 : 344 . ( 5 ) مروج الذهب 2 : 344 . ( 6 ) الجمل ( للمفيد ) : 140 .