وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمار ، فقام معهم وسأله فيه ورفق به حتى أجابه « 1 » .
كذا نقل المفيد الخبر مسندا عن الثقفي بسنده عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري ، في حين قال اليعقوبي : فاجتمعت بنو مخزوم إلى عليّ بن أبي طالب ، وسألوه إعانتهم ، فقال عليّ : لا ندع عثمان ورأيه ! فجلس عمّار في بيته ، وبلغ عثمان ما تكلم به بنو مخزوم فأمسك عن عمار « 2 » .
وتوفّي ابن عوف :
روى المعتزلي عن الواقدي بروايته قال : لما توفي أبو ذر قال علي عليه السّلام لابن عوف : هذا عملك ! فقال ابن عوف : إنه خالف ما أعطاني فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي « 3 » .
وحلف ألّا يكلم عثمان أبدا « 4 » حتى أنه لما كان في مرض موته وعاده عثمان تحوّل عنه إلى الجدار ولم يكلمه « 5 » .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 69 ، م 8 ، الحديث 5 بسنده عن الثقفي عن أبي يحيى الأعرج المعرقب ، الذي عرقبه الحجّاج لامتناعه عن سبّ علي عليه السّلام ، مولى معاذ بن عفراء الأنصاري الخزرجي .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 173 .
( 3 ) شرح النهج ( للمعتزلي ) 3 : 28 عن الواقدي ، وفي بحار الأنوار 31 : 300 . عن ق 2 تقريب المعارف عن تاريخ الثقفي .
( 4 ) شرح النهج ( للمعتزلي ) 3 : 28 .
( 5 ) أنساب الأشراف 5 : 57 .