وثبة الصحابة في المدينة :
جاء في « الإمامة والسياسة » لابن قتيبة قال : ذكروا أنه اجتمع عشرة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وتذاكروا ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه ، وسنّة صاحبيه ، من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة : أحداث وغلمان لا صحبة لهم من رسول اللّه ، ولا تجربة لهم في الأمور .
وإدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ ولا يغزون ولا يذبّون .
وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عنهم .
وتجاوزه الخيزران والدرّة - وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بهما - إلى السوط ، فهو أول من ضرب ظهور الناس بالسياط في غير الحدود .
وتطاوله في البنيان حتى بنى سبع دور لأهله نائلة وغيرها وبناته عائشة وغيرها .
والحمى الذي حماه حول المدينة لإبله وإبل الصدقة .
وما كان من هبة خمس إفريقية لمروان وفيه سهم اللّه ورسوله وذوي القربى ويتاماهم ومساكينهم .
وبنيان مروان القصور وعمارة الأموال بذي خشب وغيره من خمس اللّه ورسوله .
وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة وهو أمير عليها فصلّى بهم الصبح وهو سكران أربع ركعات ثم قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ؟ وتأخير عثمان إقامة الحدّ عليه وهو اخوه لامه !