تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

وثبة الصحابة في المدينة :

جاء في « الإمامة والسياسة » لابن قتيبة قال : ذكروا أنه اجتمع عشرة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وتذاكروا ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه ، وسنّة صاحبيه ، من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني اميّة : أحداث وغلمان لا صحبة لهم من رسول اللّه ، ولا تجربة لهم في الأمور . وإدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ ولا يغزون ولا يذبّون . وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عنهم . وتجاوزه الخيزران والدرّة - وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بهما - إلى السوط ، فهو أول من ضرب ظهور الناس بالسياط في غير الحدود . وتطاوله في البنيان حتى بنى سبع دور لأهله نائلة وغيرها وبناته عائشة وغيرها . والحمى الذي حماه حول المدينة لإبله وإبل الصدقة . وما كان من هبة خمس إفريقية لمروان وفيه سهم اللّه ورسوله وذوي القربى ويتاماهم ومساكينهم . وبنيان مروان القصور وعمارة الأموال بذي خشب وغيره من خمس اللّه ورسوله . وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة وهو أمير عليها فصلّى بهم الصبح وهو سكران أربع ركعات ثم قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ؟ وتأخير عثمان إقامة الحدّ عليه وهو اخوه لامه !
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 387 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي