تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وذكّره يوما بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهم : إن أحدكم لفرعون هذه الأمة ! فقال معاوية : أما أنا فلا . وقام يوما خطيبا فقال : أيها الناس ، إنما أنا خازن ، فمن أعطيته فاللّه يعطيه ، ومن حرمته فاللّه يحرمه ! فقام إليه أبو ذر وقال له : يا معاوية ، واللّه لقد كذبت ، إنك لتعطى من حرمه اللّه ، وتمنع من أعطاه اللّه « 1 » . وجعل كلما يدخل المسجد أو يخرج منه يذكر في عثمان خصالا كلها قبيحة ، وذلك في سنة ( 30 ه ) « 2 » . وكانوا منعوه عطاءه من بيت المال ، فبعث إليه معاوية بثلاثمائة دينار ، فسأل أبو ذر من حاملها إليه : أهو من عطائي الذي حرمتمونيه هذا العام ؟ فلم يعلم ، فقال أبو ذر : فإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها « 3 » . وأتى حبيب بن مسلمة الفهري إلى معاوية وقال له : إنّ أبا ذر يفسد عليك الناس بقوله كيت وكيت « 4 » . ونقل المعتزلي عن الجاحظ بسنده عن جلّام بن جندل « 5 » قال : كنت عاملا لمعاوية على قنّسرين والعواصم - في خلافة عثمان - فجئت يوما أسأله عن حال عملي ، إذ سمعت صارخا على باب داره يقول :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 31 : 290 عن القسم الثاني من تقريب المعارف عن تاريخ الثقفي . ( 2 ) المصدر السابق 31 : 293 . ( 3 ) الشافي 4 : 294 ، وتلخيصه 4 : 116 . ( 4 ) أمالي المفيد : 122 ، م 14 ، الحديث 5 . ( 5 ) كذا عن سفيانية الجاحظ ، وهو الصحيح ، وتصحّف اسم جندل إلى جندب وهو اسم أبي ذر فزعم الكشّي أنه ابنه فقال : عن جلّام بن أبي ذر ، وكانت له صحبة 1 : 65 ، الحديث 117 فهذا من أغلاطه .