ومنهم : عبد الرحمن بن عوف الزهري ابتنى دارا واسعة وله على مربطها مائة فرس ! وله ألف بعير وعشرة آلاف شاة !
ومنهم : المقداد بن عمرو الأسود الكندي ابتنى داره بالجرف على أميال من المدينة ، بالآجر والجصّ من الظاهر والباطن وأعلاها شرفات !
ذكر ذلك المسعودي وزاد يقول : وهذا باب في من تملك الأموال في أيامه يكثر وصفه ويتّسع ذكره « 1 » .
ويظهر أن بناء عثمان لداره الزوراء بجوار المسجد كان مع توسيعه له ، فجعل عرضه مائة وخمسين ذراعا وطوله مائة وستين ، وجعل له أعمدة من الحجر وسقفا من الساج ، وحمل حجره من موضع بطن نخلة ، وجعل في عمده الرّصاص ، من دون أن أن يزيد في الأبواب « 2 » .
عثمان وابن مسعود :
مرّ الخبر أن ابن مسعود كان إذا اجتمع الناس يوم الجمعة يقوم فيعترض على سياسات عثمان ، وأن الوليد كتب بذلك إلى عثمان ، وأن عثمان كتب إلى ابن مسعود أن يترك ذلك الكلام أو يعود إلى المدينة .
ونرى في أخبار صلاة الوليد سكرانا : أنه لما قال لهم : هل أزيدكم ؟ قال له ابن مسعود : لا زادك اللّه خيرا ولا من بعثك إلينا ! ثم أخذ خفّه وضرب به وجهه فقام ودخل إلى القصر « 3 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 333 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 166 ، والطبري 4 : 267 .
( 3 ) انظر الغدير 8 : 123 ، عن السيرة الحلبية .