تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ابتاع مروان خمسها بمائتي ألف دينار ، ثم كلّم عثمان فوهبها له ! والمظنون أن ذلك كان بعد تزويجه إياه بابنته أمّ أبان ، وحينها أمر له بمائة ألف أيضا « 1 » . وزوّج ابنته الأخرى عائشة للحارث بن الحكم أخي مروان وأعطاه ثلاثمائة ألف درهم ، وقدمت إبل الصدقة فوهبها له ، وأقطعه أرض مهزوز التي كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بجوار مسجده فتصدق بها للمسلمين فاتخذوه سوقا ، وكان الخلفاء يعشّرونهم يوما ، فكان عامل الصدقات على السوق يأتي بالأعشار مساء إلى عثمان ، فأتاه يوما فقال له عثمان : ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص « 2 » .

عثمان يطعم الصيد محرما :

حج عثمان عام ( 25 ) و ( 26 ) وكان يصطاد له في المنازل من الوحش فيأكل منه وهو محرم ، حتى قال له الزبير : هذا يصطاد لنا ومن أجلنا ، فلو تركناه ! وكان عثمان قد بعث عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب ، أو أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب عاملا له على الطائف أو العروض ، فنزل بمنزل قديد دون مكة ، ومرّ به صيّاد شاميّ معه صقر وبازيّ فاستعارهما منه وصاد بهما وجعل الصيد في حفيرة ، حتى مرّ به عثمان محرما بالحج لسنة ( 27 ه ) فطبخهن وقدّمهن إليه ومن معه ، فقال عثمان لهم : كلوا ، فجاء رجل فقال : إن عليا يكره هذا ! فبعث عثمان عليه فلما حضر قال له : إنك لكثير الخلاف علينا ! فغضب علي عليه السّلام وقال : أنشد اللّه رجلا شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أتي بقائمة حمار وحش فقال : إنّا قوم حرم فأطعموه أهل الحلّ ؟ فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه .
هامش
( 1 ) انظر الغدير 8 : 236 - 238 المورد 39 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 168 ، وانظر الغدير 8 : 267 - 269 ، المورد 330 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 344 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي