فخطب عثمان فقال : « انما قبض نبيّكم منذ خمس عشرة سنة وقد اختلفتم في القرآن ! فعزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول اللّه لمّا أتاني به « 1 » ويا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله اجتمعوا فاكتبوا للناس إماما » أي مصحفا إماما .
ثم دعا سعيد بن العاص الأموي وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي وعبد اللّه بن الزبير وجعل عليهم زيد بن ثابت الأنصاري ليكتب بإملاء سعيد بن العاص القرشي بلهجة قريش .
ثم تقرّر أن تكون المصاحف بعدد امّهات الأمصار الإسلامية سبعة أو تسعة ، فدعوا عبد اللّه بن العباس ، وأنس بن مالك ، وعبد اللّه بن فطيمة ، وكثير بن أفلج ، ومالك بن أبي عامر ، ومصعب بن سعد ، ورجلا آخر تمام الاثني عشر رجلا ، وجعل عليهم ابيّ بن كعب ليملي عليهم من مصحفه وهم يكتبون « 2 » .
وزاد النميري البصري في الكتّاب مع زيد : نافع بن طريف ، وعبد اللّه بن الوليد الخزاعي وعبد الرحمن بن أبي لبابة الأنصاري ، وأنّ عائشة أرسلت إليهم بالأدم الذي فيه القرآن « 3 » وعليه فيكون مجموع أعضاء اللجنة أربعة عشر رجلا ، وذلك في أوائل عهد عثمان .
وهبات وعطايا :
وفي سنة ( 27 ) حيث غزا عبد اللّه بن سعد إفريقية فأصاب غنائم كثيرة ،
هامش
( 1 ) المصاحف للسجستاني : 24 ، وفي تاريخ المدينة للبصري 3 : 994 : إنما عهدكم بنبيّكم منذ ثلاث عشرة سنة ! ولا يصح إلّا تقريبا .
( 2 ) التمهيد 1 : 281 ، 282 ، وفي تلخيصه 1 : 162 ، 163 .
( 3 ) تاريخ المدينة المنورة للنميري البصري 3 : 997 .