تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وكان إذا اجتمع الناس يوم الجمعة يقوم فيقول : أيها الناس ، لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو يسلطنّ اللّه عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم . وإن أصدق القول كتاب اللّه ، وأحسن الهدى هدى محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار « 1 » . فكتب الوليد بذلك إلى عثمان ، فبعث عثمان إليه : أن دع هذا الكلام أو اخرج من الكوفة « 2 » . وذكر الثقفي في تاريخه ، والواقدي في « كتاب الدار » بإسنادهما عن راو قال : دخلت على عبد اللّه بن مسعود وعنده أصحابه ، إذ جاءه رسول الوليد بن عقبة فقال له : إن الأمير أرسل إليك : أن أمير المؤمنين يقول : إما أن تدع هذه الكلمات وإما تخرج من أرضك ! فقال ابن مسعود : ربّ كلمات لا أختار مصري عليهن ! ليخرجنّ منها ابن أمّ عبد ( يعني نفسه ) ولا أتركهن أبدا وقد سمعت رسول اللّه يقولهن ، فقيل : ما هنّ ؟ فقال : أفضل الكلام كتاب اللّه ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة ضلالة « 3 » .

وبدا اختلاف القراءات :

تأسست الكوفة بسعد بن أبي وقاص وكان كما مرّ لا يحسن قراءة القرآن ، فشكى أهل الكوفة ذلك إلى عمر عام ( 21 ) فبعث إليهم عبد اللّه بن مسعود
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 36 ، وتاريخ الخميس 2 : 370 . ( 2 ) تاريخ المدينة للنميري البصري 3 : 1094 . ( 3 ) كما في بحار الأنوار 31 : 295 ، 296 عن القسم الثاني من تقريب المعارف للحلبي عن تاريخ الثقفي وكتاب الدار للواقدي .