تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال : ألا تعلمون أني أوّل القوم إسلاما ؟ ! قالوا : بلى . فقال : فأيّنا أقرب إلى رسول اللّه نسبا ؟ قالوا : أنت . فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال له : يا علي ؛ قد أبى الناس إلّا عثمان ! فلا تجعلنّ على نفسك سبيلا ! ثم التفت إلى أبي طلحة الأنصاري وقال له : يا أبا طلحة ؛ ما الذي أمرك به عمر ؟ قال : أن أقتل من شقّ عصا الجماعة ! فقال لعلي : إذن بايع وإلّا اتّبعت غير سبيل المؤمنين ؛ وانفذنا فيك ما أمرنا به ! فقال [ عليه السّلام ] : لقد علمتم أني أحقّ بها من غيري ! وو اللّه لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلّا عليّ خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه « 1 » . نقل هذه المقالة المعتزليّ في « شرح نهج البلاغة » هنا كذا بلا ذكر مصدر ، وعاد على نقل مثله عن عوانة بن الحكم عن الشعبي في كتاب الشورى ، وعن أبي بكر الجوهري في زيادات كتاب السقيفة . قال الشعبي : فأما ما يذكره الناس ! من المناشدة وقول علي عليه السّلام لأهل الشورى : أفيكم أحد قال له رسول اللّه كذا . . . فإنه كان بعد يوم البيعة بقليل ؛ بلغه عن أهل الشورى قوارص وهنات فدخل عليه السّلام على عثمان وعنده جماعة من الناس وفيهم أهل الشورى فقال لهم : أفيكم . . . ؟ أفيكم ؟ وكل ذلك وهم يقولون : لا . ثم قال لهم : ولكنّي أخبركم عن أنفسكم : أما أنت - يا عثمان - فقد تولّيت يوم التقى الجمعان ، وفررت يوم حنين !
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 167 - 168 ، بلا ذكر مصدر والخطبة في الطبري ونهج البلاغة الخطبة 74 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 317 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي