قال الراوي : فخرجت فلقيت أبا ذرّ فذكرت له ذلك فقال : لقد صدق أخي المقداد « 1 » .
مناشدته عليه السّلام في الشورى :
روى الصدوق في « الخصال » بسنده عن أبي الجارود الزيدي الأعمى عن عامر بن واثلة مناشدة له عليه السّلام يوم الشورى في عشر صفحات « 2 » .
وقال المعتزلي : قد روى الناس ما استفاض من الروايات من مناشدته أصحاب الشورى وتعديده فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم ، فأكثروا في ذلك . ولم يكن الأمر كما روى من تلك التعديدات الطويلة ، ولكنّه بعد أن بايع عبد الرحمن والحاضرون لعثمان ، قال لهم :
أنشدكم اللّه ! أفيكم أحد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين نفسه - حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض - غيري ؟ ! فقالوا : لا .
فقال : أفيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فهذا مولاه » غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيّ بعدي » غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي » غيري ؟ ! قالوا : لا .
قال : أتعلمون أنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرّوا عنه في مأزق الحرب في غير موطن وما فررت عنه قط ! قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 163 .
( 2 ) الخصال للصدوق : 554 - 563 .