البيعة والخطبة وموقف المقداد :
وكان ذلك يوم الجمعة غرّة محرم الحرام لعام ( 24 ) « 1 » فصعد المنبر وجلس في موضع رسول اللّه ! فلم يتكلم مليا ثم قال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وإن تعيشوا فستأتيكم الخطب ! وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام يشقّق لكم الخطب ! ثم نزل .
ومال قوم إلى علي [ عليه السّلام ] منهم المقداد بن عمرو الأسود الكندي ( مولاهم ) وقام في المسجد جاثيا على ركبتيه وقال : وا عجبا لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّهم . وفيهم أول المؤمنين وابن عم رسول اللّه ، أعلم الناس وأفقههم في دين اللّه ، وأعظمهم غناء في الإسلام ، وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم ، واللّه لقد زووها عن الهادي المهتدي ، والطاهر النقيّ ، وما أرادوا إصلاحا في الأمة ولا صوابا في المذهب ! ولكنّهم آثروا الدنيا على الآخرة ؟ فبعدا وسحقا للقوم الظالمين !
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 331 ، والتنبيه والإشراف : 253 .