وهرب يزدجرد في من بقي معه إلى أصفهان ثم الري ثم مرو ، ومعه ألف إسوار من أساورته وألف جبار ( ؟ خبّاز ؟ ) وألف صنّاجة « 1 » !
تمصير الكوفة :
ورجع المسلمون فنزلوا المدائن ، ثم كرهوا الإقامة فيها لبعوضها وإن كانوا في نعمة ، فشكوا ذلك إلى عمر ، فقال عمر : أتصبر الإبل بالمدائن ؟ قالوا : لا لما بها من البعوض ! فقال : فإن العرب لا تصبر ببلاد لا تصبر فيها الإبل ، فارتادوا . فخرجوا إلى الحيرة ، فلقيهم رجل منها وأراد صرفهم عنها فقال لهم : أدلكم على بلدة ارتفعت عن البعوضة وتطأطأت عن البقّة ، وطعنت في البريّة وخالطت الريف .
فدلهم على الكوفة ، فاختطّوها ونزلوها « 2 » .
واختطّ سعد مسجدها وقصر إمارتها ، واختطّ الأشعث الكندي جبّانة كندة وحوله قبيله ، واختطّ يزيد بن عبد اللّه البجلي أخو جرير في ناحية البريّة وحوله بنو بجلة « 3 » .
ونزلها المسلمون واختطّوا بها الخطط وبنوا المنازل ، ونزلها من أصحاب رسول اللّه ثمانون رجلا ، وكان ذلك في أواخر ( 17 ) أو أول سنة ( 18 ) « 4 » .
حكم سواد العراق :
مر الخبر ( 3 : 106 ) « 5 » عن الصادق عليه السّلام : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ترك خيبر في
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 151 .
( 2 ) تاريخ خليفة : 76 . وانظر الطبري 3 : 598 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 151 .
( 4 ) اليعقوبي 2 : 150 - 151 .
( 5 ) من موسوعتنا هذه .