جولة الفرس في جلولاء :
في وقعة المدائن هرب يزدجرد بن كسرى منها ودخلها وأقام بها سعد ، وأقام يزدجرد في جلولاء وكتب إلى البلدان فجمع إليه بها من مقاتليهم جمعا كثيرا ، وجعل عليهم فرّخزاد بن خرهرمز . وبلغ ذلك سعدا ، فكتب سعد إلى عمر يخبره ، فكتب له عمر : أقم بمكانك ووجّه إليهم جيشا فإن اللّه ناصرك ومتمّ وعده . فعقد سعد لابن أخيه هاشم المرقال بن عتبة بن أبي وقّاص على ثلاثة آلاف . فالتقوا وتقاتلوا وجالت الحرب على العرب فهربوا ، فناداهم سعد : يا معشر المسلمين أين أين ؟ فعطف المسلمون عليهم فهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وحووا عسكرهم فأصابوا أموالا عظيمة وسلاحا ودوابّ وسبايا ، وبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف « 1 » .
وعند اليعقوبي : لما كتب سعد إلى عمر يعلمه باجتماع الفرس في جلولاء نحو حلوان ، كتب إليه عمر أن ينهض هو إليهم ، ووجّه إليه عبد اللّه بن مسعود ليعلمهم ويفقّههم ، وصيّر سلمان الفارسي على المدائن ، ثم لم يزل يقاتلهم وقتل من الفرس مقتلة عظيمة حتى فتح اللّه عليه .
هامش
ولا يخفى أن البراء بن مالك هو أخو أنس ، وذكر في أنس أنه كان من المنحرفين عن علي عليه السّلام أما هذا فقد نقل الكشي : 38 ح 78 عن الفضل بن شاذان أنه كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو كان على ميمنة المسلمين يوم شوشتر ومجزأة على ميسرتهم ، وقتل كل منهما مائة من الفرس فقتلهما الهرمزان لدى باب البلد . انظر قاموس الرجال 1 : 265 برقم 1060 و 8 : 672 برقم 6250 .
( 1 ) تاريخ خليفة : 75 ، وفي الطبري 3 : 578 عن ابن إسحاق : أنهم سبوا ابنة لكسرى تدعى : منجان ، ومن الفيء أفضل من فيء القادسية .