الكلاب والسنانير ، ثم خرجوا بأثقالهم وعيالهم تحميهم حاميتهم « 1 » واحتملوا معهم الذهب والفضة والديباج والحرير والسلاح ، وثياب كسرى وبناته ، وخلّوا ما سوى ذلك « 2 » وساروا إلى جلولاء .
فدخل المسلمون المدائن ، وقتلوا من وجد بها ، ونزل سعد بقصر كسرى الأبيض يصلي في إيوانه الكبير ، وكان بساط كسرى على صورة روضة صوّرت فيها الزهور بالجواهر على قضبان الذهب ، فاستوهب سعد حصص الغزاة وبعث به إلى عمر ، فقطّعه عمر وقسّمه بين المسلمين في المدينة ، منها قطعة لعليّ عليه السّلام باعها بعشرين ألف درهم « 3 » .
وكان فتح بهرسير المدائن في شهر صفر من السنة 16 الموافق لشهر مارس ( 637 م ) « 4 » .
فتح سائر الشام وخروج الروم :
وبعد فراغ أبي عبيدة في الشام من اليرموك بعث عمرو بن العاص إلى قنّسرين ، فصالح أهل حلب وكتب لهم كتابا ، وصالح أنطاكية ومنبج « 5 » .
وأورد ابن الوردي : أن أبا عبيدة بعد أن فتح أنطرطوس وجبلة واللاذقية عنوة ، دخل مملكة حلب ومن أعمالها قنّسرين وبها جمع عظيم من الروم ،
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 73 ، وفي اليعقوبي 2 : 245 : حاصرهم شهرا وأسبوعين ، وفي الطبري 3 : 623 : شهرين .
( 2 ) الطبري 3 : 578 عن ابن إسحاق .
( 3 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 138 .
( 4 ) انظر أطلس تاريخ الإسلام : 142 ، الترجمة الفارسية .
( 5 ) تاريخ خليفة : 73 .