ولم يعذر الغزاة سعدا حتى خرج إليهم وأراهم ما به من القرح في فخذيه وأليته فعذروه « 1 » .
فتح بهرسير به اردشير :
وأمر سعد خالد بن عرفطة أن يعقّبهم حتى وضعوا العسكر والأثقال دون دجلة مقابل بهرسير ( به اردشير أولى مدائن تيسفون السبع ) وطلبوا مخاضة قليلة العمق ليعبروا فلم يهتدوا ، حتى حسن حال سعد فتبعهم « 2 » .
فأتاه أهل الحيرة فقالوا : نحن على عهدنا . ولما بلغ نهر بسطام صالحه صاحبه ، ثم عبر الفرات فلقي جمعا عليهم بصبهرى فقاتلوهم فهزموهم ، ثم بلغ كوثا وبها جمع عليهم الفيروزان فقاتلوهم فهزموهم ، ثم بلغ دير كعب وبها جمع عليهم الفرّخان فقاتلوهم فهزموهم ، ثم نزلوا بإزاء المدائن « 3 » فأتاه رجل منهم وقال له :
هل أدلكم على طريق ؟ فدلّهم على مخاضة ( قليلة العمق ) في قطربل ( پل : الجسر ) فخاضوها وعبروا إليهم « 4 » .
فروى ابن الخياط عن أبي وائل قال : أقحمنا في الماء حتى عبرنا إليهم من فوق المدائن ومن أسفل ، وحاصرناهم في الجانب الشرقي منها حتى أكلوا
هامش
لم نجد كثير مسلمات فتزوجنا من أهل الكتاب ومنهم حذيفة بن اليمان تزوج امرأة من أهل المدائن فكتب إليه عمر : هن حلال ولكن في نساء العجم خلابة فإن أقبلتم عليهن غلبنكم على نسائكم فطلقها ومنهم من أمسك كما فيه 3 : 588 .
( 1 ) الطبري 3 : 577 عن ابن إسحاق .
( 2 ) الطبري 3 : 578 عن ابن إسحاق .
( 3 ) تاريخ خليفة : 72 .
( 4 ) الطبري 3 : 578 عن ابن إسحاق .