وما منعني من ذكره إلّا أنه غائب في عمل . فقال عمر : أرى أن أكتب إليه أن يسير من وجهه ذلك . فقال عثمان : ومره فليشاور قوما من أهل التجربة والبصر بالحرب ، ولا يقطع الأمور حتى يشاورهم . فكتب عمر إلى سعد بذلك « 1 » .
وكان أبو بكر قد استعمل سعدا لجباية الزكاة من هوازن نجد وبعده أقرّه عمر ، فلما ورد كتابه إليه سار إلى العراق حتى نزل زبالة ثم سيراف ( حيث نزلها بنو شيبان وبنو بكر بن وائل مع المثنى ومات فيها ) « 2 » وهنا تزوج سعد بأرملة المثنى سلمى بنت خصفة ولحق به هنا المنتدبون من الشام ( بعد اليرموك ) ثم سار فنزل العذيب مما يلي القادسية على طرف البرّ وأرض السواد « 3 » .
وفي اليعقوبي : وجّهه بثمانية آلاف « 4 » . . وأقام سعد بالقادسية ، ثم ظفر المسلمون ببنت آزادمرد وهي تزفّ إلى بعض الملوك ، فأخذوا ما كان معها من الأموال والأثقال وفرّقوها « 5 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 : 309 - 310 .
( 2 ) الطبري 3 : 490 و 542 و 570 .
( 3 ) مروج الذهب 2 : 312 .
( 4 ) وفي تاريخ خليفة : 71 : كانوا بين السبعة إلى ثمانية آلاف ، ورستم في 40 إلى 60 ألفا ومعهم 70 فيلا . وفي مروج الذهب 2 : 312 : المشركون ( كذا ) في 60 ألفا والمسلمون في 38 ألفا ! والتفاصيل في الطبري 3 : 486 و 489 وجعل عليهم العرفاء من يومئذ .
الطبري 3 : 488 .
( 5 ) كان ذلك بعد السيلحين إلى الصّنين إلى الحيرة ، وهي بنت آزاد به مرزبان الحيرة تزفّ إلى صاحب الصّنّين من أشراف الفرس ، وفي ثلاثين امرأة من الدهاقين ومائة من التوابع ومعهم ما لا يدرى قيمته . الطبري 3 : 494 ، وفي تاريخ خليفة : 71 : فأصابوا جواهر وحليا كثيرا .