تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ثم سار حتى لقي جمعا من بني تغلب النصارى عليهم الهذيل بن عمران فقاتله وقتله وسبى منهم كثيرا بعث بهم إلى المدينة . وبعث إلى كنيسة اليهود فأخذ منهم عشرين غلاما . وصار إلى الأنبار فأخذ منهم دليلا دلّه على طريق المفازة ( الصحراء ) في ثمانية أيام . فمرّ ببلدة تدمر فتحصّن أهلها فحاصرهم حتى صالحهم . ثم صار إلى غوطة دمشق وعبرها إلى الثنية التي سمّيت ثنيّة العقاب باسم رايته البيضاء ، ثم صار إلى حوران ، ثم قصد مدينة بصرى ، فحاربهم ثم صالحهم ( مع ابن الجرّاح والآخرين ) . ثم صاروا إلى أجنادين من فلسطين وبها اجتماع الروميين ، فكانت بينهم وقعات صعبة وحاربوهم حربا شديدة ، في كل ذلك يهزم اللّه الروم وتكون العاقبة للمسلمين ، حتى تفرق جمع الكفرة ، وكانت ليومين بقيتا من جمادى الأولى سنة ( 13 ) « 1 » . ويزعم بعضهم أن عمرو بن العاص كان عليهم ، وقتل فيها أخوه هشام بن العاص السهمي ، والفضل بن العباس ( وهبّار بن الأسود ) . وفي جمادى من هذه السنة كانت وقعة مرج الصفر ، وأميرهم خالد بن سعيد بن العاص ، معه أخواه أبان وعمرو ، فقتلوا ومعهم عكرمة بن أبي جهل ، وقتل من المشركين مقتلة عظيمة حتى هزمهم اللّه « 2 » ثم ساروا إلى دمشق فحاصروها « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 134 ، وتاريخ خليفة : 63 ، والطبري 3 : 418 ، وأجنادين بين بيت جبرين والرملة في فلسطين . ( 2 ) تاريخ خليفة : 63 . ( 3 ) التنبيه والإشراف : 248 .