تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثم كتب المثنى إلى أبي بكر يعلمه ضرواته بفارس ووهنهم عنه ، ويسأله أن يمدّه بجيش عليهم . وكان خالد بن الوليد قد فرغ من حروب الردّة فكتب إليه أبو بكر أن يسير إلى المثنّى « 1 » وأن يبدأ بفرج الهند : الأبلّة : البصرة « 2 » فسار في المحرم سنة اثنتي عشرة « 3 » وكان بنو شيبان على طريقه فحمل عليهم فقالوا : انا مسلمون فتركهم وتبعه منهم قطبة بن قتادة بجمعه « 4 » . ونزل خالد بالنّباج والمثنّى في خفّان « 5 » وكان مع خالد كتاب من أبي بكر إلى المثنّى يأمره فيه بطاعة خالد ، فكتب إليه خالد وبعث بكتاب أبي بكر إليه فأتاه . وأخذ خالد يسير في الثغور إلى الّيس « 6 » فخرج إليه صاحب الّيس : جابان بجيشه ، فبعث خالد إليه المثنّى فالتقى به إلى جانب نهر فقاتلهم حتى هزمهم ثم صالح أهل الّيس .
هامش
ابن حارثة قدم على أبي بكر وقال له : أمّرني على قومي أكفيك ناحيتي وأقاتل من يليني من أهل فارس ، ففعل أبو بكر ذلك ، فرجع وجمع قومه وأخذ يغير في أسفل الفرات إلى ناحية كسكر ، وكان معسكرا في خفّان . الطبري 3 : 344 . خفّان نحو البصرة ، مركز بني شيبان ، وكسكر قرب قلعة سكر . انظر أطلس تاريخ الإسلام الخارطة : 62 . ( 1 ) الأخبار الطوال : 111 . ( 2 ) كانت مفترق الطرق برّا ، وبحرا إلى الهند وغيرها ، ولذلك أسماها الفرس : بسراه أي كثيرة الطرق ، كما في معجم البلدان 2 : 193 . والأبلّة : آب پل : أي جسر الماء . ( 3 ) الطبري 3 : 343 هذا وقد مرّ أن قتل مسيلمة كان في ربيع الأول سنة 12 فهذه سنة 13 . ( 4 ) تاريخ خليفة : 61 وانظر أطلس تاريخ الإسلام : 142 من الترجمة الفارسية . ( 5 ) النّباج وخفّان من منازل بني شيبان في حدود العراق نحو البصرة ، انظر النباج في الخارطة : 9 ، وخفّان في الخارطة : 62 من أطلس تاريخ الإسلام . ( 6 ) الّيس من ثغور العراق قرب السماوة ، انظر الخارطة : 62 في أطلس تاريخ الإسلام .