فانطلقا إلى عمر ليشهد لهم بما فيه ( ! ) فأخذه منهم وتفل فيه ومحاه ! فتذامرا وقالا سوءا وعادا إلى أبي بكر وقالا : ما ندري أأنت الخليفة أم عمر ؟ فقال : بل هو لو شاء كان .
وجاء عمر غضبانا فوقف وقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين أهي لك خاصة أم بين المسلمين ؟ قال : بل بين المسلمين . فقال :
فما حملك على أن تخصّ بها هذين ؟ قال : استشرت الذين حولي . فقال :
أو كلّ المسلمين وسعتهم مشورة ورضى ؟ ! فقال أبو بكر : قد كنت قلت لك :
إنك أقوى على هذا الأمر مني ، لكنّك غلبتني « 1 » ومن خلال ذلك يعلم أنّ عمر كان وزيره الأول .
وفي حدّ السرقة المكررة :
روى البيهقي في سننه بسنده عن القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر : أن أبا بكر أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل ، فقال عمر : السنّة اليد .
وروى تفصيله عن صفيّة بنت أبي عبيد : أن رجلا سرق على عهد أبي بكر قد قطعت من قبل يده ورجله ، فأراد أبو بكر أن يدع يده الأخرى يتطهّر بها وينتفع ويقطع رجله الأخرى ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى .
فقطعت يده « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكر الخبر المعتزلي في شرح النهج 12 : 58 - 59 فيما ذكره من أخلاق عمر وسيرته بلا ذكر مصدر ! وذكره العسقلاني في ترجمة عيينة من الإصابة . ونقله عنهما في النص والاجتهاد : 44 هامش المورد 5 .
( 2 ) سنن البيهقي 8 : 273 - 274 ، وانظر الغدير 7 : 129 .