فقال لهما علي عليه السّلام : أتصدّقاني إن حلفت لكما ؟ قالا : نعم . فحلف وادخلهما المسجد وقال لهما : أما الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة :
أن الحسن كان يتخطّى الصفوف . . يسعى إلى النبيّ . . والنبيّ يخطب فيركبه على رقبته ويدلى رجليه على صدره حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد ، فلا يزال على رقبته حتى يفرغ النبيّ من خطبته والحسن على رقبته ، فلما رأى الصبيّ على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك ، واللّه ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري .
وأما فاطمة ، فهي التي استأذنت لكما عليها وقد رأيتما ما كان من كلامها لكما ، واللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصلاة عليها ! وما كنت الذي أخالف أمرها ووصيّتها إليّ فيكما !
فقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة ! أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها !
هامش
خطب أبو بكر يوما فجاء الحسن فقال : انزل عن منبر أبي . . .
ونقله الحلبي في مناقب آل أبي طالب 4 : 45 ، عن فضائل السمعاني عن أسامة بن زيد قال : جاء الحسن بن علي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : انزل عن مجلس أبي : قال : صدقت ، إنه مجلس أبيك . . وكذلك عن أبي السعادات وتاريخ الخطيب - ، ثم نقل عن الخطيب مثله عن الحسين عليه السّلام لعمر . وذلك في تاريخ بغداد 1 : 141 . وروى خبر الحسن عليه السّلام ابن حجر في الصواعق المحرقة : 107 ، عن الدارقطني البغدادي ، وعن ابن حجر في فضائل الخمسة 3 : 269 . وتصحّف الحسن في الخبر الأول في المناقب المنشور إلى الحسين ، ولكن عنه في بحار الأنوار 28 : 232 : الحسن ، صحيحا . أما في أخبار أهل البيت عليهم السّلام فالإشارة الوحيدة إنما هي ما جاء أعلاه عن الصادق عليه السّلام على أبي بكر فحسب ، فهل تكرر ذلك ؟ أليس بعيدا .