تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فقال عمر : خالد بن الوليد . فأرسلا إليه وقالا له : يا خالد ، ما رأيك في أمر نحملك عليه ؟ قال : احملاني على ما شئتما ، فو اللّه إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت ! فقالا : واللّه ما نريد غيره ! قال : فإنّي له ! فقال أبو بكر : إذا قمنا في الصلاة صلاة الفجر فقم إلى جانبه ومعك السيف ، فإذا سلّمت فاضرب عنقه ! قال : نعم . فافترقوا على ذلك . ثم إنّ أبا بكر لم ينم ليلته تلك ، فكّر فيما أمر به من قتل علي عليه السّلام فعرف أنه إن فعل ذلك وقعت حرب شديدة وبلاء طويل فندم على ما أمر به ، وأصبح وأقيمت الصلاة وأتى المسجد وتقدم فصلّى حتى فرغ من تشهده فصاح قبل أن يسلّم : يا خالد لا تفعل ما أمرتك فإن فعلت قتلتك ! ثم سلّم . وكان خالد قد قام إلى جانب علي عليه السّلام وفطن علي ببعض ذلك ، فوثب إليه وأخذ بتلابيبه وانتزع سيفه وصرعه وجلس على صدره ، واجتمع إليه الناس ليخلّصوه منه فما قدروا عليه ، فحلّفوه بقبر رسول اللّه فتركه وقام ، فقام خالد وانطلق إلى منزله « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 871 ، 872 ، الحديث 48 وفي 679 ، الحديث 14 ، عن علي عليه السّلام ولكنه ليس لما بعد وفاة فاطمة عليها السّلام بل بعد احتجاجها لميراثها ، وشطر منه في الغيبة للنعماني : 53 ، ومثله في الاستغاثة : 19 - 21 . ونقله ابن شاذان في الإيضاح : 155 - 159 عن جماعة من العامة . ورواه القمي في تفسيره 25 : 158 ، 159 بسنده عن الصادق عليه السّلام أكثر تفصيلا . وفي رجال الكشي : 395 ، الحديث 741 عن سفيان الثوري . والطبري الإمامي في المسترشد : 451 عن ابن عباس وفي : 455 عن الباقر عليه السّلام . والطبرسي في الاحتجاج 1 : 118 مرسلا مرفوعا مجموعا من خبري سليم والاستغاثة . وأورده وردّه القاضي المعتزلي في المغني ، وعنه المعتزلي في شرح النهج 17 : 222 وقال : انفردت به الإمامية ، وفي 13 : 301 قال : قوم من العلوية .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 171 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي