فأنزل اللّه تعالى هذه الآية :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 1 » وهي الآية 35 من الأحزاب ، وهذا مما يؤيد نزول السورة أو هذه الآيات بعد خيبر .
وقد ورد في أخبار آية التخيير 28 من السورة أن من أزواجه حين التخيير زينب بنت جحش الأسدية ابنة عمته ، التي تزوجها بعد طلاقها من زوجها زيد بن حارثة الشيباني . مما يقتضي نزول الآية بعد ذلك .
نزول سورة الرعد :
وهي السورة الرابعة والتسعون في النزول والثالثة عشر في النزول بالمدينة ، وفيها قوله سبحانه :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً . .
« 2 »
وفي « أسباب النزول » للواحدي : عن الكلبي قال : عيّرت اليهود رسول اللّه فقالت : ما نرى لهذا الرجل مهمّة إلّا نكاح النساء ! ولو كان نبيّا - كما زعم - لشغله أمر النبوّة عن النساء ! فأنزل اللّه تعالى الآية « 3 » .
وهذا يناسب ما بعد خيبر ، حيث أضيف إلى أزواجه الأول : سودة وعائشة وحفصة وأمّ سلمة وزينب بنت جحش ، نساء من اليهود : ريحانة بنت زيد بعد غزوة بني قريظة ، وجويرية بنت الحارث زعيم بني المصطلق ، وصفية بنت حيي بن أخطب النظري الخيبرية ، مع وصول مارية القبطية .
وروى الواقدي بسنده عن أمّ عبد اللّه المزنية عن صفية بنت حييّ بن أخطب
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 560 وأسباب النزول للواحدي : 296 .
( 2 ) الرعد : 38 .
( 3 ) أسباب النزول : 225 وأشار إليه في التبيان 6 : 263 ومجمع البيان 65 : 457 .