قال القمي في تفسيره : لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غزاة خيبر وقد أصاب كنز آل أبي الحقيق قال له أزواجه : أعطنا مما أصبت !
فقال لهنّ رسول اللّه : قسّمته بين المسلمين على ما أمر اللّه !
فغضبن من ذلك وقلن : لعلك ترى أنك إن طلّقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوّجونا ؟ !
فأنف اللّه لرسوله ، فأمره أن يعتزلهن !
فاعتزلهن رسول اللّه في مشربة أمّ إبراهيم ( وهي مارية القبطية ) تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن . ثم أنزل اللّه هذه الآية :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً
.
فلما قرأها عليهنّ قامت أمّ سلمة أول من قامت و ( عانقته ) وقالت : قد اخترت اللّه ورسوله . فقمن كلهنّ فعانقنه وقلن مثل ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 192 والآيتان 28 و 29 من سورة الأحزاب ، وهي التسعون في النزول و 4 أو 5 من المدنيات . التمهيد 1 : 106 . وقد مرّ الحديث عن الآيات السابقة في ما نزل من القرآن في حرب الأحزاب ثم بني قريظة ، وأخّرت الخبر عن هذه الآيات إلى هنا بعد خيبر بناء على خبر القمي .
والطوسي حكى عن عكرمة : أنه كانت له يومئذ تسع نسوة من قريش : سودة بنت زمعة ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان . ومن غير قريش :
زينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق ، وصفية بنت حيي بن أخطب ، وميمونة بنت الحارث . البيان 8 : 335 .