تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد نقل الطبرسي عن مقاتل قال : لما رجعت أسماء بنت عميس مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام من الحبشة ، قالت لنساء رسول اللّه : هل نزل فينا شيء من القرآن ؟ قلن : لا . فأتت رسول اللّه فقالت : يا رسول اللّه ، إن النساء لفي خيبة وخسار ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ومم ذلك ؟ قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال .
هامش
- وروى في سبب نزول هذه الآية : أن كل واحدة من نسائه طلبت شيئا : فسألت سودة قطيفة خيبرية ، وسألت حفصة ثوبا من ثياب مصر ( ولعله من هدايا المقوقس ) وسألت أم سلمة سترا ، وسألت زينب بنت جحش بردا يمانيا ، وسألت جويرية معجرا ، وسألت أم حبيبة ثوبا شحوانيا ، وسألت ميمونة حلة . التبيان 8 : 334 . وقال الطبرسي : قال المفسّرون : إن أزواج النبيّ سألنه شيئا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النفقة ، وآذينه لغيرة بعضهن من بعض ، فآلى رسول اللّه منهن شهرا ، فنزلت آية التخيير وهي قوله :قُلْ لِأَزْواجِكَوكن يومئذ تسعا : سودة بنت زمعة ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، فهؤلاء من قريش . وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، وصفية بنت حييّ الخيبرية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية . مجمع البيان 8 : 554 . ونقل عن ابن زيد أن الآية نزلت حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبيّ ، وطلب بعضهن زيادة النفقة ، فهجرهن شهرا ، حتى نزلت آية التخيير ، فأمره اللّه أن يخيّرهن بين الدنيا والآخرة ، وأن يخلّي سبيل من اختارت الدنيا ويمسك من اختارت اللّه ورسوله ، على أنهنّ أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا ، وعلى أنه يؤوي من يشاء منهنّ ويرجي من يشاء منهن ، ويرضين به قسم لهن أو لم يقسم ، أو قسم لبعضهن ولم يقسم لبعضهن ، أو فضّل بعضهن على بعض في النفقة والقسمة والعشرة ، أو سوّى بينهنّ ، فالأمر في ذلك إليه يفعل ما يشاء . فرضين بذلك كله واخترنه على هذا الشرط . وهذا من خصائصه . مجمع البيان 8 : 573 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 77 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي