تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
قال الواقدي : فلما كان يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر بدئ برسول اللّه فصدّع وحمّ . فلما أصبح يوم الخميس لليلة بقيت من صفر عقد رسول اللّه بيده لواء لاسامة وقال له : اغز بسم اللّه في سبيل اللّه فقاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة . . . فإن لقوكم قد أجلبوا وصيّحوا فعليكم بالصمت والسكينة
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » وقولوا : اللهم نحن عبادك وهم عبادك ، نواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنمّا تغلبهم أنت . واعلموا أنّ الجنة تحت البارقة ، ثم قال لاسامة : امض على اسم اللّه فعسكر بالجرف . فأخذ اسامة اللواء ودفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، فخرج به إلى بيت اسامة . وأخبر الواقدي : أن الجرف في عهده ، كان يعرف بسقاية سليمان ، وجعل الناس ( كذا ) يجدّون بالخروج ، فمن فرغ من حاجته خرج وبقي من لم يقض حاجته ليفرغ فيخرج . ثم نصّ على المهاجرين الأولين فقال : ولم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلّا انتدب ( ؟ ) في تلك الغزوة . فذكر منهم أربعة : عمر بن الخطاب ، وأبا عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد العدوي . ثم زاد رجلين من الأنصار : سلمة بن أسلم ، وقتادة بن النعمان . ثم ذكر اعتراضهم على ذلك فقال : قال رجال من المهاجرين أشدّهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة المخزومي : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأوّلين ؟ ! وكثرت القالة في ذلك ! وجاء عمر بن الخطاب إلى رسول اللّه فأخبره بذلك . . . وذلك يوم السبت لعشر من ربيع الأول .
هامش
( 1 ) الأنفال : 46 .