تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
صنعاء . وغلب الأسود على ما بين مفازة حضر موت إلى عدن إلى البحرين إلى الطائف ! فطابقت عليه اليمن ما عدا عك ! فحاز عثر والشرجة والحردة وغلافقة وعدن والجند وصنعاء إلى عليب وحتى الأحسية ، عامله المرتدون بالارتداد والمسلمون بالتقيّة ومنهم الأبناء فأسند أمرهم إلى دادويه الإصطخري وفيروز الديلمي . وكانت ابنة عمه آزاد امرأة شهر بن بادان ، فتزوّجها الأسود . قال الراوي السلمي الأنصاري الذي كان مع يعلى بن اميّة بالجند إنّهم لحقوا بحضرموت ، إذ جاءتهم كتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يأمرهم فيها أن يبعثوا الرجال لمحاولته غيلة أو قتالا ، وأن يبلّغوا كلّ من يرجون عنده شيئا من ذلك عنه صلّى اللّه عليه وآله . وقدم وبر بن يوحنّس الأزدي بكتابه صلّى اللّه عليه وآله على فيروز الديلمي يأمره فيه بالعمل على قتل الأسود إمّا غيلة أو مصادمة ، وأن يبلّغوا ذلك عنه من يرون عنده دينا ونجدة . فكاتبوا الناس ودعوهم « 1 » .

قيس بن المكشوح المرادي :

وهنا يأتي ذكر قيس المرادي ابن عبد يغوث المكشوح ، وأوّل ما نرى ذكره في السيرة : أنّ عمرو بن معد يكرب الزبيدي كان صاحبه فقال له يوما : يا قيس قد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش قد خرج بالحجاز يقول : انّه نبيّ ، يقال له محمد ، وأنت سيّد قومك ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان غير ذلك علمنا علمه ، وإن كان نبيّا كما يقول فإذا لقيناه اتّبعناه . فأبى عليه قيس وسفّه رأيه . وقدم عمرو عليه فأسلم ، فلما بلغ قيسا أوعده وتشدّد عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 229 - 231 ، عن سيف بن عمر التميمي . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 230 .