وبمعناه خبر الكليني في « الكافي » عن علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام « 1 » .
وروى الشوكاني في تفسيره عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : حرّمت الخمر بعد أحد « 2 » .
وأخرج ابن شبة في « تاريخ المدينة المنوّرة » بسنده عنه أيضا أن ذلك كان بعد غزوة بني النضير في السنة الرابعة « 3 » وقال ابن هشام في شهر ربيع الأول « 4 » .
وعليه فخبر سعد غير سعيد الحظ بالقبول ، وأولى منه الخبر السابق . وإنّ في الآيات إشعارا أو دلالة على أنّ رهطا من المسلمين ما تركوا شرب الخمر بعد نزول آية البقرة حتى نزلت هذه الآيات من المائدة . . . وإن ما ابتلى به رهط منهم من شربها فيما بين نزول آية البقرة وآية المائدة إنّما كان كالذنابة لسابق العادة السيئة « 5 » ولم تنزل آية المائدة إلّا تشديدا عليهم ، لتساهلهم في الانتهاء بهذا النهي الإلهي « 6 » .
وعن الباقر عليه السّلام قال : ليس أحد أرفق من اللّه تعالى ، فمن رفقه تبارك وتعالى أنّه ينقلهم من خصلة إلى خصلة ، ولو حمل عليهم جملة لهلكوا .
وعنه عليه السّلام قال : ما بعث اللّه نبيّا قط إلّا وفي علم اللّه أنّه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم يزل الخمر حراما ، وإنّما ينقلون من خصلة ثم خصلة ، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين « 7 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 : 213 .
( 2 ) تفسير الشوكاني 2 : 71 .
( 3 ) تاريخ المدينة المنوّرة 1 : 69 .
( 4 ) ابن هشام في السيرة 3 : 200 .
( 5 ) الميزان 6 : 133 .
( 6 ) الميزان 6 : 135 .
( 7 ) الكافي 6 : 395 ح 1 و 2 و 3 والتهذيب 9 : 102 ح 179 و 180 ، والغريب أنّ -