تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
فنزل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى . . .
فشربها من شربها من المسلمين حتى شربها عمر فأخذ بلحي بعير فشجّ رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر :
وكاين بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام
وكاين بالقليب قليب بدر * من الشيزى المكلّل بالسنام
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصلاء وهام ؟ !
أيعجز أن يرد الموت عنّي * وينشرني إذا بليت عظامي ؟ !
ألا من مبلغ الرحمن عنّي * بأنّي تارك شهر الصيام !
فقل للّه : يمنعني شرابي * وقل للّه : يمنعني طعامي !
فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخرج مغضبا يجرّ رداءه وكان في يده شيء فرفعها ليضربه فقال عمر : أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضب رسوله ! فأنزل اللّه الآيات إلى قوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
؟ ! فقال عمر : انتهينا انتهينا ! ورواه السيوطي في « الدر المنثور » بسنده عن سعيد بن جبير وفيه : قال عمر : يا ضيعة لك اليوم ! قرنت بالميسر ! أو قال : اقرنت بالميسر والأنصاب والأزلام ؟ ! بعدا لك وسحقا ! وتركها الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 : 315 و 317 ، 318 وهي رواية سعيد بن جبير عن علي عليه السلام كما في المستدرك على الصحيحين للحاكم الحسكاني 2 : 307 و 4 : 142 وروى معناه القرطبي في تفسيره جامع أحكام القرآن 5 : 200 ، والآلوسي البغدادي في تفسيره روح المعاني 7 : 17 ، عن عطاء بن رياح الخراساني عن ابن عباس ، والأبشيهي في المستطرف 2 : 499 ، والزمخشري في ربيع الأبرار كما عنه في الغدير 6 : 251 .