تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

لا تحرّموا ما أحلّ اللّه لكم :

والآيات الثلاث من ( 87 ) إلى ( 89 ) من آيات أحكام الأيمان اللاغية والمعقودة وكفّارتها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . . .
وروى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا ، وأما بلال فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا ، وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا . فدخلت امرأة عثمان على عائشة . . . فقالت لها عائشة : مالي أراك معطّلة ؟ ! فقالت : ولمن أتزيّن ؟ ! فو اللّه ما قاربني زوجي منذ كذا ، فإنّه قد ترهّب ولبس المسوح وزهد في الدنيا . فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى : الصلاة جامعة ! فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « وما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيّبات ؟ ! ألا إنّي أنام الليل ، وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » . فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول اللّه فقد حلفنا على ذلك ؟ فأنزل اللّه تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 179 ، 180 ، وروى صدره الطبرسي في مجمع البيان 3 : 364 مرسلا ، والطوسي في التبيان 4 : 8 إنّما أجمل نقله عن إبراهيم وأبي مالك وأبي قلابة وعكرمة وقتادة والسدّي والضحاك عن ابن عباس وزاد فيهم ابن مسعود وابن عمر ، وان ابن مظعون استأذنه صلّى اللّه عليه وآله للاختصاء والسياحة والترهّب وجبّ ذكره ! عن السدي .