تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
سئل عن هذه الآية ، فضرب بيده على عاتق سلمان وقال : هذا وذووه ، ثم قال : لو كان الدين معلّقا بالثريّا لتناوله رجال من أبناء فارس « 1 » . وفي تفسير العياشي عن بعض أصحاب الصادق عليه السلام قال : سألته عن هذه الآية فقال عليه السلام : هم الموالي « 2 » . وأفاد المفيد في « الجمل » عن عمار بن ياسر أنّه قال يوم الجمل : واللّه ما نزل تأويل هذه الآية . . . إلّا اليوم « 3 » هذا ، ورفعه الطوسي إلى علي عليه السلام وعمار وابن عباس وحذيفة والباقر والصادق عليهما السلام « 4 » بلا رواية ، خلافا لرواية العياشي . وتفيد الآية أوصاف من يجب عليهم أن يتولونه وتجعل ذلك علامة عليه ، فهي أيضا ترتبط بموضوع الولاية ، وهي مناسبة النزول .

آيتا الولاية والتبليغ وما بينهما :

وهنا في الآية ( 55 ) كأنّه آن الأوان ليشير القرآن إلى ذلك الوليّ بتلك الأوصاف مضيفا صفة خاصّة تخصّه وتعيّنه فقال :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
. وقد مرّ إيراد ما أفاد إعطاء علي عليه السلام خاتمه زكاة أي صدقة مطلقة للسائل وهو راكع في صلاته في المسجد الحرام بمكة ونزول الآية ضمن آي السورة هناك قبل الغدير تمهيدا له .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 321 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 327 ح 136 . ( 3 ) الجمل : 366 . ( 4 ) التبيان 3 : 555 .