تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
عن عبد اللّه بن عمر : أنّ امرأة سرقت ، فأمر رسول اللّه بقطع يدها اليمنى فقطعت ، فقالت : يا رسول اللّه هل لي من توبة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك ! فنزلت :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . وعليه فحدّ السرقة لم يكن إلّا في آخر العاشرة للهجرة في المدينة بعد رجوعهم من حجة الوداع ، اللهم إلّا أن يكون من قبل ذلك بسنّته صلّى اللّه عليه وآله ، وعليه فالآية هنا ليست من آيات الاحكام التشريعية وإنّما نزلت تأكيدا لذلك ، وتأييدا لجواب النبي صلّى اللّه عليه وآله بشأن توبتها . وفي الآية ( 41 ) :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا . . .
قال القمي في تفسيره في سبب نزولها إنّها نزلت في شكوى بني قريظة من بني النضير في ديات قتلاهم وفيه ذكر عبد اللّه بن أبي « 2 » وأشار إليه الطوسي في « التبيان » ناسبا له إلى الإمام الباقر عليه السلام « 3 » ثم روى عنه عليه السلام أيضا : أنّها نزلت في زنا امرأة منهم من أهل خيبر وتبديلهم حد الرجم إلى الجلد وفيه ذكر عبد اللّه بن صوريا « 4 » وسبق منه ذكر
هامش
( 1 ) انظر الميزان 5 : 336 ، عن الدر المنثور . والواحدي في أسباب النزول : 159 نقل عن الكلبي أنّها نزلت في طعمة بن أبيرق . وقد مرّ خبره في السنة الرابعة بآيات من سورة النساء . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 168 . ( 3 ) التبيان 3 : 523 . ( 4 ) التبيان 3 : 525 ، وعنه في مجمع البيان 3 : 299 .