تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

حدّ المحارب والمفسد :

وفي الآيتين ( 33 و 34 ) جاء حدّ المحارب والمفسد وتوبتهما بلا ذكر خبر عن شأن نزولهما هنا في رجوعهم من حجة الوداع . روى العياشي في تفسيره عن أبي صالح عن الصادق عليه السّلام قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوم من بني ضبّة ، فقال لهم رسول اللّه : أقيموا عندي فإذا قويتم بعثتكم في سريّة . فقالوا : أخرجنا من المدينة . فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها . وكان في الإبل ثلاثة نفر يحرسونها ، فلما برئ بنو ضبّة واشتدّوا قتلوا الثلاثة وساقوا الإبل إلى واد قريب من أرض اليمن . وبلغ ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبعث عليهم عليّا عليه السّلام فأخذهم فجاء بهم إلى رسول اللّه ونزلت فيهم :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . . .
فاختار رسول اللّه أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف « 1 » . وفي الخبر ذكر إبل الصدقة ، وقد مرّ أن أخذ الصدقات كان في التاسعة للهجرة ، والآيتان من المائدة النازلة بعد حجة الوداع ، فيقتضي أنّ ذلك كان بعد رجوعهم إلى المدينة في أواخر العاشرة للهجرة ، وأنّ هذه الآيات نزلت بعد فترة فاصلة .

حدّ السارق والسارقة :

وفي الآية ( 38 ) جاء حدّ السرقة ، وقد روى السيوطي في « الدر المنثور »
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 314 ح 90 ، وقبله الكليني في فروع الكافي 7 : 245 ح 1 عن الأحمر البجلي ، والطوسي في التبيان 3 : 505 ، عن سعيد بن جبير والسدّي وقتادة عن أنس وعنه في مجمع البيان 3 : 291 ، وقد مرّ خبرهم في سرية بني ضبّة 2 : 596 - 598 .