ولم يميّزهم ، وجاء ذكرهم في خبرين عن الصادق عليه السّلام :
قال في أحدهما : إنّ رسول اللّه خرج من المدينة حاجا وتبعه [ منهم ] خمسة آلاف ، ورجع من مكة وقد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكة ، فكان لعلي عليه السّلام عشرة آلاف شاهد « 1 » .
وفي ثانيهما قال : لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكة في حجة الوداع شيّعه خمسة آلاف رجل من المدينة ، وشيّعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن « 2 » .
كذا جاء في هذا الخبر ، ولم يذكر في أي خبر آخر ما يقارب هذا العدد في من حجّ من اليمن لا مع علي عليه السّلام ولا بدونه ، ثم إنّ اليمن على يمين مكة وجنوبها بعكس المدينة على شمالها فمشايعتهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الجحفة وغدير خم غريب بعيد ، ولم يذكر من النبي أمر بذلك « 3 » .
هنئوني وسلموا على علي وله :
ونقل الحلبي عن أبي سعيد الخدري قال : ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا قوم هنّئوني ، هنّئوني إنّ اللّه خصّني بالنبوة وخصّ أهل بيتي بالإمامة « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 332 ح 153 .
( 2 ) جامع الأخبار : 10 - 13 ، وعنه في بحار الأنوار 37 : 165 ح 42 .
( 3 ) ونقل المجلسي في بحار الأنوار 37 : 150 ، عن كتاب المناقب لابن الجوزي قال :
كان معه من الصحابة ومن الأعراب وممن يسكن حول مكة والمدينة مائة وعشرون ألفا .
فلعلّ ما جاء في أخبارهم عليهم السّلام من العشرة إلى العشرين ألفا هم من أهل مكة والمدينة ممن عرفوا من الصحابة .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 45 ، 46 .