تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
انهم سبعة من فقراء الأنصار فجعل منهم عبد اللّه بن معقل المزني المذكور آنفا ، وان العباس بن عبد المطلب حمل منهم رجلين ، ومن بني النضير ثلاثة حملهم رجل منهم يامين بن كعب النضري ، وحمل عثمان بن عفان رجلين « 1 » وقد مرّ خبرهم سابقا . ولا ينكر ان ظاهر الآيتين 94 :
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
و 95 :
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ
نزولهما مع ما في سياقهما قبل رجوعهم إلى المدينة ، الا أن يقال - كما قال الطوسي - ان اللّه أخبر أنهم إذا عاد النبي والمؤمنون كانوا يجيئون إليهم ليعتذروا « 2 » . وبفاصل هذه الآيات السبع عادت الآيات إلى تشريح حالات الأعراب في ثلاث آيات من كافرين ومتربصين ومؤمنين ، بمناسبة المعذّرين منهم عن تبوك ، إلى 99 . وبفاصل الآية 100 تعود الآية التالية إلى المنافقين من الأعراب حول المدينة - ومن أهل المدينة - وكأنهم فرّقوا بين الأعراب السابقين أنهم من بني غفار ، وهؤلاء القريبين من المدينة من بني تميم : عيينة بن حصن التميمي وقبيله ، وفي الآية التالية 102 :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
أيضا روى الطوسي عن ابن عباس : انها نزلت في قوم من الأعراب « 3 » وهكذا فسّرها الطباطبائي « 4 » . ومن المتمرّدين على النفاق من أهل المدينة نقل الطوسي عن أكثر المفسّرين : أن أبا لبابة صاحب القصة في غزوة بني قريظة هنا أيضا كان من جملة المتأخرين عن تبوك « 5 » ومعه خذام صاحب الأرض لمسجد ضرار وأوس وجدّ بن قيس ، فروى
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 280 عن الواقدي 3 : 1071 وعنه وغيره في مجمع البيان 5 : 91 . ( 2 ) التبيان 5 : 281 . ( 3 ) التبيان 5 : 290 . ( 4 ) الميزان 9 : 376 . ( 5 ) التبيان 5 : 290 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 525 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي