والصلاة عليه ودفنه في منتصف ذي القعدة ، وبعد أكثر من خمسين يوما مدّة التضييق على الثلاثة المتخلفين بعد الرجوع من تبوك في أواخر شهر رمضان . على ترجيح توالي الآيات ، كما مرّ كل ذلك ، واحتملنا أن الطوسي لهذا ردّد معنى الرجوع في الآية السابقة 83 :
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
بين الرجوع المكاني وبين الرجوع الحالي بمعنى تكرار حال استيذانهم لغزوة أخرى ، ولم يتبعه الطبرسي فقال :
اي ان ردّك اللّه من سفرك هذا في غزوتك هذه « 1 » مما يلازم القول بالفاصل الزمني نحو شهرين بين الآيتين ، مما لا يناسب السياق « 2 » .
وانفرد الواقدي في « المغازي » بذكر مصداق قوله :
اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ
: 86 ، فقال : هو الجد بن قيس كان كثير المال « 3 » .
وفي المشار إليهم في الآية 90 :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
قال الطوسي : قيل : هم خفاف بن ايماء بن رحضة الغفاري وقومه من الأعراب « 4 » الثمانون .
والآيتان : 91 و 92 ذكرتا المعذورين الواقعيّين من المرضى والضعفاء والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون ، وفي هؤلاء نقل الطوسي عن ابن عباس : ان عبد اللّه بن معقل المزني وجماعة معه جاءوا إلى رسول اللّه ليحملهم فقال : لا يجد « 5 » ومنهم من بكى لذلك فخصّتهم الآية التالية فعرفوا بالبكّائين ، فحكى الطوسي عن الواقدي :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 86 .
( 2 ) كما قال في الميزان 9 : 356 فما بعدها بوحدة السياق بين الآيتين ونزولهما قبل الرجوع لهذا فهو لم يصلّ على ابن ابيّ ، وان الأخبار بذلك مخالفة لدلالة الكتاب فمطروحة .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 1070 .
( 4 ) التبيان 5 : 278 وفي مجمع البيان 5 : 90 عن ابن عباس .
( 5 ) التبيان 5 : 278 .