وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: 60 فالآية من آيات الاحكام من حيث مصارف الصدقات وليس التأسيس ، حيث قد سبق ذلك بأمره صلّى اللّه عليه وآله منذ المحرّم .
وفي الآية التالية : 61
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ . . .
إشارة إلى ما مرّ من خبر نبتل بن الحارث وغيره من منافقي الأنصار « 1 » .
وفي الآية 64 :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ . . .
إشارة إلى ما مرّ من خبر مخشن بن حمير الأشجعي وجماعته في طريقهم إلى تبوك « 2 » .
وفي الآية 74 :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
. . .
وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
إشارة إلى ما مرّ من خبر أصحاب العقبة عن الباقر عليه السّلام وكتاب الواقدي والزجاج ومجاهد « 3 » .
ومن الحوادث في غير تبوك ما في الآية التالية 75 :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
وهما من بني عمرو بن عوف من الأوس : ثعلبة بن حاطب ومعتّب بن قشير - كما في ابن إسحاق - قال ثعلبة :
واللّه لئن آتاني اللّه مالا لأتصدّقنّ ولأكوننّ من الصالحين ، فأصاب اثني عشر ألف درهم دية فلم يتصدق ولم يكن من الصالحين ، كما في الواقدي ، وعنهما في « التبيان » « 4 » .
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 248 عن ابن إسحاق وعنه وغيره في مجمع البيان 5 : 68 .
( 2 ) التبيان 5 : 250 و 253 عن ابن إسحاق والطبري وعنه في مجمع البيان 5 : 72 وقبله نقول عديدة منها أصحاب العقبة .
( 3 ) التبيان 5 : 260 ، 261 وعنه وغيره في مجمع البيان 5 : 78 و 79 .
( 4 ) التبيان 5 : 262 عن السيرة 4 : 196 ومغازي الواقدي 2 : 1068 ومثله وعن غيرهما في مجمع البيان 5 : 81 ، 82 .