وعادت الآية 28 فأضافت إلى منع المشركين عن عمران المسجد الحرام أن منعتهم من اقترابه ، ودفعت توهم المسلمين انقطاع المتاجر بمنع المشركين فقالت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 1 » .
وفي الآيتين 36 و 37 قرّر الأشهر الحرم الأربع ، وحرّم النسيء فيها ، ومن الآية 38 يبدأ الحديث عن غزوة تبوك .
وفي الآية 48 :
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ
إشارة إلى يوم أحد حين رجع عبد اللّه بن أبي بأصحابه وخذل رسول اللّه ، وكان هو وجماعة من المنافقين يبغون للاسلام الغوائل قبل هذا « 2 » .
وفي الآية التالية 49 :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي . . .
إشارة إلى ما مرّ من ترغيب النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبي وهب الجدّ بن قيس من بني سلمة في الخروج إلى تبوك وجوابه « 3 » .
وفي الآية 58 إشارة إلى ما بدأه صلّى اللّه عليه وآله مع بدايات السنة التاسعة من بعث جباة الصدقات أي الزكوات ونقد بعض المنافقين لكيفية توزيعه لها :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
ذكر الطوسي : بلتعة بن حاطب ، كان يقول : انما يعطي محمّد من يشاء « 4 » ودفعا أو رفعا أو تقليلا لمثله عيّنت الآية التالية مصارف الصدقات :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 201 وعنه في مجمع البيان 5 : 33 .
( 2 ) التبيان 5 : 232 وعنه في مجمع البيان 5 : 55 .
( 3 ) التبيان 5 : 232 وعنه في مجمع البيان 5 : 57 .
( 4 ) التبيان 5 : 242 .